رابطة الثلاسيميا الكويتية : قانون الفحص الالزامى
قبل الزواج
يقدر عدد المصابين بمرض الثلاسيميا بالكويت ب 200 -250 مريض , وللاسف لا توجد
احصائية دقيقة بأعداد المرضى بالكويت . ويتلقى 130 مريض علاجهم بمستشفى البنك
الوطنى بقسم الاطفال , مستشفى الصباح
مكونين 60% من العدد الكلى بالكويت . ولقد تم تسجيل 75 شخص مصاب برابطة الثلاسيميا
حتى الان .افتتحت وحدة أمراض الدم بقسم الاطفال بمستشفى الصباح فى عام 1979 , وفى
عام 2001 افتتح مستشفى البنك الوطنى التخصصى وهو عبارة عن مبنى منفصل يضم 4 اجنحة
تخصصية إثنان منها لعلاج أمراض الدم وسرطان الدم . كما يضم عيادات تخصصية , مختبرات
متخصصة , قاعة محاضرات , غرفة للعمليات الصغرى بالاضافة الى جناح الرعاية
اليوميةday care لنقل الدم . وتكمن اهمية هذا الجناح بأنه يقدم خدمة نقل الدم وذلك
من الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة الثامنة مساءا طوال الاسبوع ماعدا يوم الجمعة
لذلك لايحتاج المريض الى البقاء بالمستشفى والبيات فيه .ويستقبل 15 حالة يوميا .
مرض الثلاسيميا أو أنيميا البحر المتوسط هو مرض وراثى وفيه يكون الشخص مصاب بتضخم
فى الطحال والكبد بالاضافة الى فقر دم شديد. وكريات الدم الحمراء فى هذه الحالة هى
كريات صغيرة وقصيرة الحياة نسبيا , مما يؤدى الى تكسرها بسرعة وبالتالى يؤدى فقر دم
شديد. ويلجأ المصاب الى الاعتماد الكلى على نقل الدم وبصفة منتظمة , يحتاج مريض
الثلاسيميا الى الدخول الى المستشفى فى الغالب مرة كل 3-5 اسابيع لتلقى عملية نقل
الدم , ويسجل بالمستشفى لمدة تتراوح من 3 الى 5 ايام بالمرة الواحدة , وبحسبة بسيطة
فإن عدد أيام الدخول بالسنة هو الاتى :
3 أيام × 12 شهر = 36 يوم بالسنة
اما متوسط الاحتياج الى نقل الدم فالمتوسط 750 مل × 12 شهر= 9 ليترات سنويا .
وبسبب سرعة التكسر هذه الكريات . كما تتكون بعض النواتج الضارة ومن أهمها الحديد
والذى لايستطيع الجسم التخلص منها بفاعلية , لذلك يترسب الحديد فى جميع أنسجة الجسم
والاعضاء , ويؤدى ذلك على المدى البعيد الى تلفها مما يؤدى الى المضاعفات التالية :
- خلل فى الغدد الصماء مما يؤدى الى فشل فى النمو الجسمانى أو الجنسى أو الى العقم
أو الى مرض السكرى
- قصور فى عمل عضلة القلب
- قصور فى وظائف الكبد و تليف الكبد
- هشاشة العظم ام بسبب زيادة ترسيب الحديد أو بسبب العلاج
- هناك أعراض تتعلق بالنقل المنتظم الدم ومن أهمها فيروس الكبدى الوبائى والذى قد
يؤدى الى تليف الكبد
لذلك يحتاج المريض الى أدوية تغسل الحديد عن الجسم كدواء دواء الديسفرال وهو يؤخذ
لتخفيض من ترسيب الحديد من جسم المريض .
ويراجع الطفل المصاب بالاضافة الى عيادة الدم , عيادة الغدد الصماء لمتابعة النمو
فى حالة فشل النمو أو فى حالة خمول الغدة الدرقية , وقد يحتاج الى فحوصات متعددة
والى علاج هرمونى .
أما الشخص البالغ فقد يحتاج بالاضافة الى المتابعة بعيادة الدم التخصصية الى
العيادات التالية :
1. عيادة الغدد الصماء : يعانى معظم المرضى من فشل النمو الجسمانى والجنسى ,
بالاضافة الى خمول الغدة الدرقية , وهشاشة العظم إما بسبب المرض أو بسبب دواء
الديسفرال .
2. عيادة القلب : قد يؤثر ترسيب الحديد على كفاءة عضلة القلب والتى تؤدى الى
مضاعفات خطيرة.
3. عيادة العظام : وذلك لعلاج هشاشة العظام الناتجة من المرض بالاضافة الى العلاج
كما سبق ذكره بالاضافة الى التغيرات و التحولات الهيكلية العظمية .
4. عيادة السكر : يصاب مريض الثلاسيميا بمرض السكرى بسبب ترسيب الحديد فى البنكرياس
ويحتاج الى علاج ومتابعة من قبل الاطباء المختصين.
5. عيادة أمراض النساء والولادة : تعانى معظم المريضات من تأخر النمو الجنسى ,
بالاضافة الى العقم . لذلك تحتاج المتزوجات الاتى يرغبن بالانجاب الى علاج مكثف
للاخصاب .
6. عيادة الجهاز الهضمى : بسبب عمليات نقل الدم المتكرر قد يصاب البعض بمرض التهاب
الكبدى الوبائى والذى يؤدى بالاضافة الى ترسيب الحديد الى تلف الكبد .
7. عيادة العيون : علاج الديسفرال لغسل الحديد عن الجسم قد يؤثر على النظر
8. عيادة الانف والاذن والحنجرة :لان علاج الديسفرال لغسل الحديد عن الجسم قد يؤثر
على قدرة السمع .
إن علاج مرض الثلاسيميا الوحيد والناجع هو عملية زراعة النخاع وهو علاج مكلف وصعب
ولايتوافر بالكويت ويجرى بالخارج على نفقة وزارة الصحة للكويتيين وغالبا فى ايطاليا
. هذه العملية تكون ناجحة بنسبة تتعدى 80% اذا ما توافر الاتى :
1. وجود متبرع من الاشقاء أو الوالدين مطابق بنسبة 100%
2. صغر عمر المريض عند إجراء العملية ( أقل من 8 سنوات ) وذلك حتى لايكون أى تلف فى
جسم المريض بسبب ترسب الحديد فى أجزاء الجسم المختلفة
وهى عملية غير متوفر فى الكويت حاليا . تبلغ تكلفة العملية 20 - 40 ألف دينار , اذا
لم تتخللها صعوبات مرضية , ويحتاج المريض للبقاء قريبا من مركز الزراعة لمدة 6 أشهر
الاولى, وهذا السعر لايشمل الاقامة والمصروفات الاخرى للمريض ومرافقيه أو اذا ما
أحتاج إلى الى العلاج داخل العناية المركزة . ولكن هنالك مساعى لتأسيس وحدة بالكويت
خلال نهاية العام الحالى .
نطمح الى قانون يتطلب من الاشخاص المقدمين على الزواج للذهاب الى عيادة متخصصة لعمل
الاتى :
1. مراجعة التاريخ المرضى للعائلتين للتأكد من خلوها من مرض الثلاسيميا أو امراض
الدم الاخرى .وعمل فحوصات دم متخصصة للتأكد من خلو الاطراف من هذه الامراض .
2. عمل فحوصات متخصصة اذا ما تواجد تاريخ مرضى فى إحدى العائلتين لبعض الامراض :
- أمراض عمليات الايض
- أمراض إختلال الكرموسومات كأنواع من متلازمة الداون
- بعض أمراض التخلف العقلى
3. يسلم كتاب الى الزوجان ويكون شرط مهم لحظة عقد الزواج كالبطاقة المدنية .
4. عمل استشارات للازواج اذا ما كان أحد الاطراف حامل للمرض أو مصاب حول مستقبل
ذريتهم .
أن معظم دول العالم لديها قوانين مشابهة صيغت لحماية الاجيال القادمة واقتصاد
المستقبل , وقامت دول الخليج بصياغة قوانين مشابهة , كما أن دول كإيطاليا ولبنان لم
تسجل حالات جديدة لمرض الثلاسيميا منذ سنوات . إن تكلفة الفحص فى وزارة الصحة هو
حوالى 5 دنانير للشخص الواحد , أما تكلفة علاج المريض الواحد بالسنة من غير الادوية
هو 2568 دينار كويتى. فما أزهد هذا الفحص لحماية الاجيال المستقبلية " من سن سنة
حسنة" . كما إننا نتمنى انشاء مركز متخصص لامراض الدم بالكويت وذلك لانتشار امراض
الدم وكون نسبة كبيرة من السكان حاملة لاحد امراض الدم كالآتي :
- أنيميا البحر المتوسط
- انيميا الدم المنجلى
- انيميا البقول
- انيميا أخرى
لذلك من السهل إدراك حجم المشكلة بالكويت والتى تمتاز بكثرة زواج الاقارب . ونسبة
كبيرة من المرضى يهملون علاجهم . أما المرضى الحريصون على صحتهم فأنهم يضيعون
الكثير من وقتهم وجهدهم للتنقل مابين مستشفيات متعددة كالعظام ( الرازى). الصدرى
والبحر للعيون , الاتصالات للانف والاذن والحنجرة, بالاضافة الى المستشفى التابعين
له حسب المنطقة الصحية لعيادة أمراض الدم والباطنة .
ومن طموح رابطة الثلاسيميا أنشاء مركز متخصص لامراض الدم يضم عيادات تخصصية
بالاضافة الى جناح يقدم خدمة العلاج النهارى بالاضافة الى مركز تعليمى ومركز أبحاث
أمراض الدم وعياده لتقديم خدمات استشارية وجناح للعلاج السريري .
وعند عمل مقارنة بسيطة بين الشخص المصاب بمرض السكرى أو الثلاسيميا فلا يوجد وجه
مقارنة حيث أن المصاب بمرض السكرى وإن إحتاج الى متابعة دقيقة لتنظيم السكر, فإنه
لايحتاج الى الدخول الى المستشفى بشكل متكرر . أما المضاعفات فإنها لا تظهر الا بعد
مرور 10 – 15 سنة من بداية المرض . أما مرضى الثلاسيميا فإنهم يحتاجون الى الدخول
الى المستشفى شهريا , منذ تشخيص المرض ولمدى الحياة يالاضافة الى أنهم يصابون
بالسكرى بالعقد الثانى من حياتهم . غالبية المرضى لم يكملوا دراستهم لاسباب مادية
ويعانون من البطالة . أما الذين أتموا دراستهم فيعانون من الفشل الوظيفى والتقاعد
المبكر, وذلك لكثرة أيام التغيب ( 36 يوم سنويا ) لتلقى الدم بالعيادة , ناهيك عن
الايام المفقوده للمتابعة بالعيادات الاخرى .
يعانى الكثير من الاكتئاب حيث أنهم يفجعون بفقدان أصدقاء وزملاء لهم من المستشفى
منذ نعومة أظفارهم حيث أن من المتوقع أن يتجاوز 20 – 40 % منهم سن 35 سنة , فينشغل
المريض بعد أيامه منتظرا وفاتة كيف لا وهو مريض جسمانيا ,متأخر دراسيا , متواضع
وظيفيا واجتماعيا .